يوسف بن عمر الغساني التركماني
262
المعتمد في الأدوية المفردة
* فَراريج : « 1 » « ج » أجودها حين تبتدئ بالصياح . وشحمها أجود من شحم الدجاج الكِبار ، وغذاؤها موافق لجميع الناس ، وإذا كانت إسفيذباجًا سكنت التهاب المعدة ، وقيل إنها تهيج الخوانيق ، إلا أن تطبخ مَصُوصًا . ( 1 / 439 ) * فَرَاسِيُون : « ع » هو ذو أغصان كثيرة ، مخرجها من غصن واحد ، عليه زَغَب يسير ، ولونه أبيض ، وأغصانه مربعة ، وله ورق في مقدار أصبع الإبهام إلى الاستدارة ما هو ، وفيه تشنج ، مُرّ الطعم . وزهره وورقه متفرقة في الأغصان التي فيها . وهي مستديرة شبيهة بالفَلك ، خشنة ، وتنبت في الخَرَاب من البيوت ، وهي تفتح سُدَد الكبد والطحال ، وتنقي الصدر والرئة بالنفث ، وتُحدِر الطمث ، وإن وضع من خارج البدن جلا وحلَّل ، وهو من الحرارة في الدرجة الثانية نحو آخرها ، ومن اليبس في الثالثة عند وسطها ، أو عند انقضائها . وعصارته تستعمل لتحديد البصر ، ويستعط به أصحاب اليرقان ، لينقيَ يَرقانَهم . وتستعمل في مداواة وجع الأذن إذا طال وعتُق ، واحتيج له إلى شيء ينقي ، وتفتح ثقب المسامع والأجزاء التي تجيء من عصب السمع من الغشاءين المغَشِّيَين للدماغ . وورقه إذا كان يابسًا ثم طبخ بالماء مع بزره ، أو أخذ وهو رطب فدقّ وعصر ماؤه وخلط بعسل ، شَفى مَن كان به قرحة في الرئة ، أو من كان به ربو ، ومن كان به سعال وإذا طبخ به في أصل الإيْرِسَا قلع الفضول الغليظة من الصدر . ويسقى منه من شرب شيئًا من الأدوية القتالة ، إلا أنه ليس بموافق للمثانة والكُلَى . وعصارته تدخل في علاج العين ، وفي قلع الجرب ، القديم منه والحديث ، ومن أصناف جَرَبها الثلاثة ، وخصوصًا إذا حُلّ بماء الرمان الحامض ، وقلب الجفن وطليت عليه . ويدخل في كثير من الشِّيافات الجالية لغشاوة العين ، المقوية للنور الباصر . وله قوّة تجلو الفضول من جميع الأعضاء الباطنة ، وينقي الرئة والصدر وآلات النفَس من الرطوبة المنصبة إليها ، ومن القروحات المتكوّنة فيها ، المؤدية إلى السُّلّ ، وإلى نفث القَيْح ، إذا سقي الوَصِبُ منها وزن نصف مثقال ، أو وزن درهمين ، مُدافًا في طبيخ الزُّوفا ودهن اللوز الحلو . وإن سقي منها وزن نصف درهم مُدَافًا في شراب البنفسج ، أو في الجلاب ، نفع من السعال الرطب والقروحات في الصدر ، وأبرأها وأخرج ( 1 / 440 ) ما فيها من الرطوبات بالنفث . وإن حُلَّت بماء ، وديفت بعسل ، وضُمدت بها الجراحات الخبيثة ، فإنها تجلوها وتنقي ما فيها من الوسخ وتَدْمُلها ، وإن ضمدت على الثآليل الفِجَّة والخنازير ، فإنها تحلِّل جُساءَها ، وتنضجها وتلينها بغير وجع ولا أذى ، وتفتحها . « ج » فَرَاسِيون هو : الكُرَّاث الجَبليّ . وهو حشيشة مرّة الطعم ، وأجودها الأحمر
--> ( 1 ) الفراريج أسرع الطير الأهلي انهضاما ، وأحمدها غذاء ، وأفضلها جوهرا ، وأكثرها توليدا للدم المحمود . منفعتها : تقوية الشهوة ، وتسكين حرارة المعدة . وهي غذاء للضعفاء القوى ، الضعيفي المعدة . ضررها : بأصحاب الكد والتعب ، وأصحاب المعدة الحارّة ، لأنها تحترق في معدتهم وتبسطها . ودفع ضررها : باختلاف صنعتها ، والتعديل بالطبخ لتليين الطبع ، وإحدار الصفراء إسفيذباج ، ولتقوية المعدة وقطع الإسهال بطبخ السّمّاق والحصرم . وأصلح الفراريج الذكر حين يبتدئ بالصياح . واللّه أعلم . عن هامش ص ، ق .